مؤسسة آل البيت ( ع )
35
مجلة تراثنا
صريح بعض الأحاديث عن الزهري : " وعد النكاح " وهو ظاهر الأحاديث الأخرى - عن الزهري أيضا - التي فيها قول فاطمة للنبي : " هذا علي ناكحا " أو ( نكح ) فإنه بعد رفع اليد عن ظهوره في تحقق النكاح فلا بد من وقوع الخطبة والوعد بالنكاح . لكن في حديث أبي حنظلة : " فقال له أهلها : لا نزوجك على ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " . الثالث : هل وقع الاستئذان من النبي ؟ صريح الحديث عن الليث عن المسور أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلن أنه قد استؤذن في ذلك وأنه لا يأذن . لكن صريح الحديث عن الزهري عن المسور : أنه سمعه تشهد ثم قال : ( أما بعد ، أنكحت أبا العاص بن الربيع ، فحدثني وصدقني ) أو نحو ذلك مما فيه التعريض بعلي وليس فيه تعرض للمشورة والاستئذان منه ! وكذا الحديث عن أيوب عن ابن الزبير ، لا تعرض فيه للاستئذان لكن بلا تعريض ، فجاء فيه : ( فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنما فاطمة بضعة مني . " . الرابع : من الذي استأذن ؟ قد عرفت خلو حديث الزهري عن الاستئذان مطلقا . ثم إن كثيرا من الأحاديث تنص على استئذان أهل المرأة . وفي بعضها : أنه استأذن بنفسه وقال له : ( أتأمرني بها ؟ " فقال : " لا ، فاطمة مضغة مني . فقال : لا آتي شيئا تكرهه " . الخامس : من الذي أبلغ النبي ؟ في حديت أيوب عن ابن الزبير : " فبلغ ذلك . " . وفي حديت الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور : أنهم أهل المرأة حيث جاءوا إليه ليستأذنوه . وفي حديت سويد بن غفلة : أنه علي نفسه ، حيث جاء ليستأذنه .